أمطار غزيرة ترفع منسوب يأس التونسيين من السياسيين

هطول الأمطار في بلد يعاني من ضعف البنية التحتية، يوسع دائرة الانتقادات للأحزاب الحاكمة وبقية النخب السياسية.
الخميس 2019/09/12
الغرق في وحل الأزمات

تونس – أصيبت العاصمة التونسية بشلل مروري كبير مساء الثلاثاء، عقب هطول كميات هائلة من الأمطار، فجرت غضبا شعبيا وعمقت الاستياء الشعبي من طريقة الحكومة في معالجة مشاكل تصريف المياه التي تزايدت أخطارها في السنوات الأخيرة خصوصا خلال شهري سبتمبر وأكتوبر.

وغمرت المياه أغلب شوارع وأحياء العاصمة في وقت وجيز إثر هطول كميات هائلة من الأمطار ما تسبب في غلق أغلب الطرق الرئيسية الحيوية. وتسربت المياه إلى منازل المواطنين في عدة أحياء بولاية أريانة في المدخل الشمالي للعاصمة دفعت مواطنين غاضبين إلى الخروج وقطع طرق رئيسية.

وازداد الوضع المروري تعقيدا بتزامن الأمطار مع نهاية دوام العمل ما خلق ازدحاما خانقا لحركة المرور وارتفاع مستوى المياه في الشوارع. وتوقفت السيارات في طوابير طويلة دون حراك. وعلى الطريق المؤدية إلى المطار اضطر مسافرون إلى السير على الأقدام بعد أن طال بهم الانتظار لعدة ساعات.

وأثار هطول الأمطار في بلد يعاني من ضعف البنية التحتية، استياء شعبيا، ووسع دائرة الانتقادات للأحزاب الحاكمة وبقية النخب السياسية في الوقت الذي ينهمك فيه مشرحو الرئاسة في الدعاية الانتخابية بهدف كسب ود الناخبين، غير أن مشاكل السيولة إضافة إلى المتاعب الاجتماعية والاقتصادية الأخرى، لا تجعل لبرامج المرشحين آذانا صاغية.
وقال أنيس معزون القيادي بحزب نداء تونس لـ”العرب”، “لقد شهدنا الثلاثاء حالة غير مسبوقة من الفوضى جراء هطول الأمطار”، مشيرا إلى احتجاج سكان مدينة أريانة الذين عجزوا عن التنقل سواء سيرا على الأقدام أو عبر السيارات.

Thumbnail

ولا يستبعد مراقبون أن تؤثر هذه الحادثة على حظوظ مرشحي الرئاسة الست والعشرين، حيث تزيد من إحباط الشارع التونسي مع شكوك في قدرة الرئيس القادم على توفير خدمات أفضل.

ويعتقد معزون “أن فياضانات الثلاثاء سيكون لها انعكاس على حظوظ الأحزاب الحاكمة مثل حزب النهضة الإسلامي أو حزب تحيا تونس الذي يقوده رئيس الوزاء يوسف الشاهد”. ويرى أن اهتراء البنية التحتية كان نتيجة السياسات الحكومية الخاطئة طيلة الثلاث سنوات الأخيرة. ويتابع “طبعا سيكون له تأثير وقد لمسنا ذلك في استقبال سكان مدينة ولاية أريانة الأربعاء لرئيس الحكومة بالنيابة كمال مرجان برفع شعارات ديغاج ضده” بمعنى “ارحل”. ويستنتج معزون أنها نتيجة طبيعية لضعف أداء الحكومة.

وغالبا ما يبدي التونسيون تذمرا من البنية التحتية للطرقات والبناء الفوضوي في بعض الأحياء ما يجعل من عملية تصريف مياه الأمطار بالمهمة المعقدة أمام البلديات.

6