أبل تفوز في معركتها الضريبية مع الاتحاد الأوروبي

المحكمة تلغي قرار للمفوضية الأوروبية يجبر أبل على دفع 13 مليار يورو من الضرائب الأيرلندية المتأخرة.
الخميس 2020/07/16
أعمال قانونية

بروكسل - وصلت معركة أبل مع الاتحاد الأوروبي إلى ذروتها الأربعاء بعد أن نقضت ثاني أعلى محكمة أوروبية حكما بشأن كون الشركة المصنعة لهواتف آيفون يجب عليها دفع قرابة 13 مليار يورو من الضرائب الأيرلندية المتأخرة.

وألغت المحكمة قرارا للمفوضية الأوروبية أمر عملاق التكنولوجيا الأميركي في صيف 2016 بتسديد ذلك المبلغ، وهو ما جعل أبل تدخل في صراع قانوني مع بروكسل لإثبات قانونية أعمالها.

ورأى القضاء أن المفوضية التي تلقت ضربة شديدة بفعل هذا القرار، لم تنجح في إثبات “وجود امتياز اقتصادي اختياري” لأبل.

ويرى محللون أن انتصار أبل سيعزز مكانتها في السوق خاصة وأنها لو خسرت هذه القضية لكانت ستعتبر ضربة لها، لكنها غير موجعة بالنظر إلى أن احتياطاتها النقدية تجاوزت 190 مليار دولار في نهاية الربع الثاني من السنة المالية الحالية.

وخلصت المفوضية بعد تحقيق أجرته إلى أن أبل أعادت إلى أيرلندا بين 2003 و2014 مجمل العائدات، التي حققتها في أوروبا كما في أفريقيا والشرق الأوسط والهند، لأنها كانت تحظى في هذا البلد بمعاملة ضريبية مراعية بفضل اتفاق أبرمته مع سلطات دبلن.

وترى المفوضية أن أبل أفلتت بشكل شبه تام من الضرائب المترتبة عليها لتلك الفترة، ما يمثل بنظرها “مساعدة حكومية” غير قانونية إذ تأتي على حساب شركات أخرى تخضع لشروط أقل مراعاة لأعمالها.

غير أن دبلن تؤكد أن الأمر لا يخالف القانون. وهذه الدولة المعروفة بمواقفها المراعية للأعمال اجتذبت العديد من الشركات متعددة الجنسيات بفضل نظام ضريبي مُوات لها.

13 مليار دولار كانت ستدفعها أبل لأيرلندا بسبب مزاعم أوروبية حول تهربها ضريبيا

وأعربت أيرلندا عن ارتياحها لقرار المحكمة الأوروبية مؤكدة أنه “لم تكن هناك أبدا معاملة خاصة” لأبل، بل كانت تخضع للقوانين السارية في البلاد.

ومع ذلك، فمن المتوقع على نطاق واسع أنه سيتم استئناف القرار أمام محكمة العدل الأوروبية، وهي أعلى محكمة في أوروبا.

وقالت المفوضية في أمرها الصادر قبل أربع سنوات إن “أبل استفادت من مساعدة غير قانونية من خلال حكمين أيرلنديين خفضا عبئها الضريبي بشكل مصطنع لأكثر من عقدين إلى مستوى منخفض يصل إلى 0.005 في المئة في 2014”.

وطالبت لجنة داخل المفوضية حينها أيرلندا باسترداد الضرائب غير المدفوعة من أبل بحيث تغطي تلك الأموال فترة 11 عاما بدأت من عام 2003، بالإضافة إلى 1.2 مليار يورو فائدة.

وخلصت اللجنة إلى أن حكمين ضريبيين في عامي 1991 و2007 قد خفضا بشكل جوهري ومصطنع الضريبة التي دفعتها الشركة في أيرلندا منذ 1991.

وينظر محللون إلى معركة أبل على أنها حالة خسارة لأيرلندا، التي استأنفت أمر اللجنة إلى جانب الشركة المصنعة لهواتف آيفون.

وتقول أبل إن معظم القيمة المنسوبة لمنتجاتها يتم توليدها في الولايات المتحدة، وهو المكان الذي سيتم دفع الضريبة فيه، وزعمت أنها تدفع جميع الضرائب المستحقة في كل مكان تدير فيه عملياتها.

واتهمت الشركة المفوضية الأوروبية بمحاولة إعادة كتابة تاريخ أبل في أوروبا وتجاهل قوانين الضرائب الأيرلندية وتعديل نظام الضرائب الدولي.

وأكد المسؤولون في أبل مطالبة الاتحاد الأوروبي لا أساس لها في الواقع أو في القانون حيث لم تطلب الشركة بتاتا أي امتيازات ولم يتم منحها أي صفقات خاصة.

وفي حين يساعد المبلغ في سدّ المشاكل المالية التي تسبب فيها فايروس كورونا لأيرلندا، فإن دبلن تسعى إلى حماية نظامها الضريبي المنخفض الذي اجتذب 250 ألف صاحب عمل من متعددي الجنسيات.

10