أبل تغوص في السيارات بتحديث برنامج لوحة أجهزة القياس

الشركة ستزرع نظامها الجديد في مركبات فورد ونيسان ومرسيدس وهوندا.
الأربعاء 2022/06/15
ترقبوا مفاجآتنا

كشف عملاق الإلكترونيات أبل أنه سيدمج برمجياته بشكل أعمق في أنظمة القيادة الأساسية للسيارات، في أحدث خطوة للشركة الأميركية للظفر بحصة أكبر في هذه الصناعة المليئة بالمنافسين في ظل الاهتمام المتزايد بالتقنيات المتقدمة وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

كوبرتينو (الولايات المتحدة) - أظهرت الإعلانات المثيرة في مؤتمر المطورين السنوي لأبل الذي أقيم مؤخرا أن عملاق وادي السيليكون الذي كان ذات يوم خارج القطاع بات يشق طريقه بثبات إلى التيار الرئيسي لكل شاشة تقريبا في الحياة اليومية.

وقضت الشركة، التي كان تحولها في أواخر تسعينيات القرن الماضي يعني الترويج لنفسها كعلامة تجارية لمن يحبون التفرد، لكنها تعمل الآن عبر برنامجها في عرض الاقتصاد في استهلاك الوقود، على لوحات القيادة في السيارة.

وخرجت أبل عن تقليدها المتمثل في عدم تغيير يدها بشأن التكنولوجيا المستقبلية عندما عرضت لوحة عدادات جديدة للسيارة قالت إنها ستكون قادرة على عرض البيانات من الأدوات الرئيسية مثل السرعة ومستويات الوقود والمسافة المقطوعة بالغاز.

جي.بي كانتون: الحصول على النظام الجديد من أبل قيد المناقشة

وتشير المعطيات إلى أن عملاق التكنولوجيا سيتبنى برنامج كار أو.أس المصمم خصيصا للسيارات والذي يبدو أنه مستوحى من لوحة القيادة التي تنتجها تسلا.

ويمكن لهذا البرنامج أن يكون مشابها للاختراع الحالي الذي ابتكرته الشركة التي أسسها إيلون ماسك لبطاقاتها الكهربائية، يوفر التشابه نظرة سريعة مع شاشة لوحة العدادات المستخدمة في المحركات.

وعند القيام بذلك، سيكون تنشيط البرنامج والتحقق من الخرائط وتحديد أماكن عدة أسهل بكثير خاصة إذا كان سيتم استخدامه مع ميزة كار بلاي الحالية.

وتجري أبل حاليا محادثات مع شركات صناعة السيارات مثل فورد موتور ونيسان ومرسيدس بنز وهوندا موتور كورب، لكنها أكدت أنه لن يتم الإعلان عن المركبات التي تحتوي على البرنامج حتى أواخر العام المقبل.

ويتصل البرنامج بشكل أعمق بأنظمة القيادة الأساسية أكثر من الإصدارات السابقة التي كانت تقتصر على شاشات المعلومات والترفيه في السيارة لتشغيل الموسيقى وعرض الخرائط.

ورغم أن برنامج السيارة الخاص بشركة أبل موجود في السيارات منذ 2014، إلا أنه متاح حاليا في أكثر من 600 طراز بما في ذلك عدد قليل من الدراجات النارية ومع ذلك فإنه منفصل إلى حد كبير عن أنظمة التشغيل الخاصة بالمركبة.

ويقول الخبراء إنه يجب على مالكي المركبات ترك النظام حتى لو كانت الوظائف الأساسية مثل ضبط التحكم في مناخ السيارة، وهو عيب تم تصميم النظام المحدث لمعالجته.

وقال جي.بي كانتون المتحدث باسم بوليستار إن الشركة المصنعة للسيارات الكهربائية الفاخرة المملوكة لشركة جيلي وفولفو الصينيتين “تقوم بتثبيت الإصدار الحالي من أبل كار بلاي في سياراتها بوليستار 2 من خلال تحديث عبر الهواء في وقت لاحق من هذا الشهر”.

وأوضح أن سيارات بوليستار التي ستحصل على الإصدار الأحدث الذي أعلنت عنه أبل قيد المناقشة ولم تتوفر معلومات أخرى.

ورفضت متحدثة باسم شركة فورد، التي أعلنت عن صفقة برمجيات مع شركة غوغل العام الماضي، التعليق على خطوة أبل.

ويظل صانعو السيارات حذرين من السماح لعمالقة التكنولوجيا بالوصول غير المقيد إلى البيانات التي تم إنشاؤها بواسطة السيارات المتصلة، أو السماح لهم باستبدال العلامات التجارية لشركات صناعة السيارات بعلاماتهم التجارية في شاشات لوحة القيادة.

عملاق التكنولوجيا يتبنى برنامج كار أو.أس المصمم خصيصا للسيارات المستوحى من لوحة القيادة التي تنتجها تسلا

وفي كل الأحوال تريد أبل تعزيز حضورها في عالم السيارات خاصة وأنه ليس ثمة ما يضمن أن الشركة ستطلق سيارتها في وقت قريب رغم الضغط عليها عن طريق انتشار الشائعات بأنها ستدمج برنامج كار أو.أس عليها.

وتعكف أبل على تطوير سيارة كهربائية بالكامل وهو طموح لطالما كان قائما منذ قرابة عقد من الزمن بعد سبع سنوات من البدايات الخاطئة والتأخيرات والتغييرات الإدارية.

ورغم أن مثل هذه الوعود طرحها مرار مؤسس شركة تسلا إيلون ماسك، لكنها لم تتحقق بالصورة التي يريدها بعد سلسلة من الحوادث القاتلة. ومع ذلك تبدو شركة أبل العملاقة مهتمة بذلك أكثر من أي وقت مضى بسبب العديد من العثرات التي أعاقت تحقيق حلمها.

ومنذ إعلان الشركة عن مشروعها الواعد استحوذ مشروع تيتان على أغلب اهتمام فريق مصممي الشركة على الرغم من المعاناة والمشاكل المتكررة، التي أدت إلى تقلص زخم السيارات ذاتية القيادة.

والآن يسعى فريق العمل في أبل بقيادة قائده الجديد كيفين لينش رئيس برمجيات أبل ووتش المسؤول عن مشروع السيارة إلى مركبة ذاتية القيادة من دون عجلة قيادة أو دواسات، ومن دون أي تدخل بشري بحلول 2025.

وتحمل الأخبار حول إمكانية عودة أبل إلى فكرة صناعة سيارة ذكية كانت قد صرفت النظر عنها لأسباب مختلفة في طياتها الكثير من الجدل، لاسيما وأن عملاق صناعة الأجهزة الإلكترونية لا يبدو مستعدا لهذه المغامرة في ظل وجود منافسين لا يدخرون جهدا حتى يكونوا في الصدارة.

وينفذ فريق تطوير نظام القيادة الذاتية بأبل حاليا تجاربه على موديلات تابعة لطرز تنتجها شركات مثل فولكسفاغن الألمانية ولكزس اليابانية، قبل طرحها رسميا للبيع في الأسواق العالمية في الوقت المقرر لذلك.

15